العلامة الحلي

10

نهاية الإحكام

له ، ألا ولا بر له حتى يتوب ، فإن تاب تاب الله عليه ( 1 ) . وقال الباقر عليه السلام : فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة الحديث ( 2 ) . وأجمع المسلمون كافة على وجوب صلاة الجمعة على الأعيان ، لقوله عليه السلام : الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة ، أو صبي ، أو مريض ( 3 ) . ولا خلاف في أن الجمعة كسائر الفرائض في الأركان والشرائط ، لكنها تختص بأمور زائدة ، منها ما هو شرط في صحتها ، ومنها شروط زائدة في لزومها ، ومنها آداب ووظائف ، وقدم الشرائط لتقدمها طبعا ، وهي ستة : الأول الوقت . الثاني السلطان . الثالث العدد . الرابع الخطبتان . الخامس الجماعة . السادس الوحدة . أما الوقت : فلا خلاف في اشتراطه ، فلا مدخل للقضاء في الجمعة على صورتها إجماعا ، بخلاف سائر الصلوات ، فإن الوقت ليس شرطا لها ، وإنما هو شرط في إيقاعها أداءا . وأول وقتها زوال الشمس كالظهر على الأصح ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة بعد الزوال ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين زوال الشمس قدر شراك ( 5 ) . ولأنها بدل عن عبادة فلا يحسب قبل وقتها كالتيمم .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 7 ح 38 ، سنن ابن ماجة 1 / 343 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 6 ح 19 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 6 ح 24 . ( 4 ) جامع الأصول 6 / 374 . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 18 و 30 .